العظيم آبادي

224

عون المعبود

وهي السبع الشداد التي أصابتهم ( قد قدموا ) أي الوليد وسلمة وغيرهما من ضعفاء المسلمين من مكة إلى المدينة نجاهم الله من دار الكفار ، وكان ذلك الدعاء لهم لأجل تخليصهم من أيدي الكفرة وقد خلصوا منهم ، وجاؤوا بالمدينة فما بقي حاجة بالدعاء لهم بذلك . قال الخطابي : فيه من الفقه إثبات القنوت في غير الوتر ، وفيه دليل على أن الدعاء لقوم بأسمائهم وأسماء آبائهم لا يقطع الصلاة ، وأن الدعاء على الكفار والظلمة لا يفسدها . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم . ( شهرا متتابعا ) أي مواليا في أيامه أو في صلاته ( في دبر كل صلاة ) فيه أن القنوت للنوازل لا يختص ببعض الصلوات ، فهو يرد على من خصصه بصلاة الفجر عندها ( إذا قال سمع الله لمن حمده ) فيه التصريح بأن موضع القنوت بعد الركوع لا قبله وهو الثابت في أكثر الروايات ( على أحياء ) أي قبائل ( من بني سليم ) بضم السين المهملة وفتح اللام قبيلة معروفة ( على رعل ) براء مكسورة وعين مهملة ساكنة قبيلة من سليم كما في القاموس وهو ما بعده بدل من قوله من بني سليم ( وذكوان ) هم قبيلة أيضا من سليم ( وعصية ) تصغير عصا سميت به قبيلة من سليم أيضا . قال المنذري : في إسناده هلال بن خباب أبو العلاء العبدي مولاهم الكوفي نزل المداين وقد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي . وقال أبو حاتم وكان يقال تغير قبل موته من كبر السن . وقال العقيلي : في حديثه وهم وتغير بأخرة . وزان قصبة بمعنى الأخير . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد .